وكانت الجمهورية التونسية قد شرعت، بإذن من رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد، في فيفري 2024، في إطلاق إجراءات إعداد ملف الترشح، قبل أن تتقدّم في فيفري 2025، عبر مندوبيتها الدائمة لدى منظمة اليونسكو، بإيداع الملف لدى مركز التراث العالمي. وقد تولّت وزارة الشؤون الثقافية، بالتعاون مع المعهد الوطني للتراث، إعداد الملف والإشراف عليه، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ومختلف الوزارات والهياكل الوطنية ذات العلاقة، وبدعم من صندوق التراث العالمي الإفريقي، فضلا عن مجهود دبلوماسي مكثف قادته المندوبية الدائمة لتونس لدى اليونسكو لدى الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي.
وجاء قرار الإدراج بإجماع أعضاء لجنة التراث العالمي، اعترافا بالقيمة العالمية الاستثنائية لقرية سيدي بوسعيد باعتبارها فضاء للإلهام الثقافي والروحي والفني، ونموذجا معماريا متفردا يختزل جانبا مهما من تاريخ تونس وهويتها الحضارية. وبهذا الإدراج، يرتفع عدد المواقع التونسية المدرجة على قائمة التراث العالمي إلى عشرة مواقع، لتواصل تونس تعزيز حضورها ضمن البلدان العربية والإفريقية الأكثر تمثيلا على قوائم اليونسكو.
كما يمثل هذا الإنجاز ثاني تتويج دولي تحققه تونس خلال سنة 2026، بعد إدراج الجيوبارك العالمي "الظهار" ضمن شبكة الجيوبارك العالمية لليونسكو في أفريل 2026. ويؤكد هذا التتويج الدولي المكانة المتميزة للتراث التونسي، ويجسد الجهود الوطنية المبذولة من أجل حمايته وصونه وتثمينه، بما يعزز إشعاع تونس الثقافي والحضاري على المستوى العالمي.
Arabic (اللغة العربية)
English (United Kingdom)

