تشارك تونس ممثلة في وزارة الشؤون الثقافية في الدورة الاثنين والعشرين لمعرض ترينالي ميلانو، الذي ينطلق يوم 01 مارس ويتواصل إلى غاية 01 سبتمبر 2019، بجناح خاصّ يحمل عنوان "نشأة ثقافة طبيعية ونموّها" ويؤثثه خمسة نماذج تخيلية لمشاريع تونسيّة كانت الطبيعة الملهم الأول والأخير فيها والمزوّد الرئيسي بالفكرة والمادة الأولية.

ويضمّ الجناح التونسي خمسة أمثلة مستوحاة من الطبيعة وهي دار "هاي" نفطة والتي تقدّم صورة عن الانصهار بين المعمار والطبيعة، ودار "نجمة" توزر وفيها بعث حياة جديدة في منزل قديم، و واحة رجيم معتوق المشروع الذي عمل على إنشاء واحة جديدة في الصحراء، ذلك إضافة إلى تقديم خزّافة سجنان بنقل مهارة عمرها ألف عام أصبحت مؤخرا مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ويقدّم الجناح فكرة عن قرية "كان" بمدينة بوفيشة، قرية الحرفيين التي تجعل من الماضي حاضرا ومستقبلا وتعمل على تطويع كل الصناعات التقليدية القديمة، من نسيج وخزف وحرف أخرى، في الزمن الحاضر لتستمر مع الإنسان مستقبلا.

وتمثّل هذه النماذج الخمس، التي تحمل خارج المحيط الجغرافي للبلاد صورة عن إبداع الإنسان داخل محيطه الطبيعي وبمكوناته الأولية، مثالا عن التقارب بين الطبيعة الأم والإنسان مما يجعلها طريقة مثلى ضدّ نسيان الأصل والجذور وذلك بإعادة إصغاء فعال إلى الطبيعة وإعادة تشكيل ماضي بعيد أو قريب برؤية حاضرة تؤسس لمستقبل يتصالح فيه الإنسان مع الطبيعة ويمهّد لاستمرار "الثقافة الطبيعية ونموها".