سامي الفهري: سوق الإنتاج في تونس لا تسمح بالمنافسة

كتبه 

متابعة: ريم شاكر/حول علاقة السينما بالتلفزيون، انتظمت حلقة نقاش في إطار الدورة الثانية لمهرجان منارات السينمائي يوم الجمعة 5 جويلية 2019 بحضور المنتج المصري مدحت العدل صاحب شركة 'العدل جروب'، المنتج التونسي ومدير أيام قرطاج السينمائية نجيب عياد والمنتج التلفزي التونسي سامي الفهري تحت إدارة الإعلامي الهادي الزعيم.

في علاقة بصعود شركة العدل، قال المنتج المصري أن أول نجاح يذكر للشركة هو فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" لتتتالى النجاحات إلى أن غزت الشركات الخليجية السوق المصرية و"سحبت البساط" من تحت أرجل الشركات الصغيرة مثل شركتهم، على حد تعبيره. وتابع أن تلك الشركات التي احتكرت سوق السينما بحكم قوة رأس المال لم تستطع الشركات الصغرى منافستها فوجدت نفسها تتجه إلى الشاشة الصغيرة علها تجد قسطا من السوق لتنتج فيه وكان مسلسل "محمود المصري" بطولة محمود عبد العزيز أول انتاجاته الدرامية وفشل في ذلك جماهيريا.

ورجح العدل ذلك الفشل إلى الانتعاشة التي شهدتها الدراما السورية آنذاك والتي التجأت إلى إدراج التقنيات السينمائية والمخرجين الشبان حتى يرضوا الذوق الذي اعتاد التقنيات الهليودية. وتعقيبا على حديث العدل، قال سامي الفهري أن تجربة العدل جروب تلتقي مع التجارب التونسية في بعض المواضع كما تختلف عنها بحكم اختلاف المشاكل وخصوصية كل بلد، أولها أن مصر تتوفر فيها السوق التي تسمح للمتنافسين بالإنتاج الوفير والذي يتراوح بين السينما والدراما.

أما في تونس فالسوق ضيقة ولا تسمح للعاملين في القطاع السمعي البصري التنافس كما في مصر بل نجد القائمين على الانتاج التلفزي والسينمائي يراوحون بين هذين القطاعين حسب المواسم والعرض والطلب. أما عن السينما التونسية، قال الفهري 'هي لا تخضع لنفس معطيات التلفزة لأن أغلب الأفلام التونسية مدعومة من قبل وزارة الشؤون الثقافية ولذا فهي، وإن لم تكن وفيرة، قادرة على تغطية تكاليفها إضافة إلى أنها تجد نفسها مجبرة على توفير الحد الأدنى من الجودة أمام الدعم المرصود وانتظارات الجمهور التونسي التي يغزو القاعات في كل اصدار تونسي. وفي سؤاله عن مدى نجاعة الوصول إلى الجماهير حسب السوق التونسية، سأل العدل لماذا لا تدعم الدولة التونسية المسلسلات كما تفعل مع الأفلام؟

فأجابه الفهري أن الحل ليس في الدعم في حد ذاته إنما خلق سوق أكبر من السوق الحالية حتى يتمكن العاملون في القطاع السمعي البصري من فتح آفاق العمل وتوفير الانتاج وتغطية المصاريف. وعن الحلول الواردة هي تقليص تكاليف الانتاج كاستعمال الكاميرات التي توفر الحد الأدنى من الصورة المحترمة وغيرها من التقنيات المتوفرة لصنع أفلام أو غير ذلك من المنتوجات السمعية البصرية.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة