الإعلامي ناجح الميساوي يُصدر بحثا معمّقا عن السياسة الاتصالية للإدارة التونسية

كتبه 
Published: 12 حزيران/يونيو 2019
51 مرات

صدر للباحث والإعلامي بمؤسسة التلفزة التونسية ناجح الميساوي كتاب بعنوان “السياسة الاتصالية للإدارة التونسية، وزارة الصحة نموذجا”، اهتمّ فيه بالجزئيات الدقيقة المتصلة بالعملية الاتصالية للإدارة العمومية، انطلاقا من الاتصال الصحي، مبرزا حدود السياسة الاتصالية للإدارة التونسية وأسبابها وانعكاساتها السلبية على حق المواطن في النفاذ إلى المعلومة. ورد هذا الكتاب الصادر عن مركز النشر الجامعي في 624 صفحة، وذلك عملا بتوصيات لجنة مناقشة هذه الأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية في شهر ديسمبر من سنة 2016، المتعلّقة بنشر هذا المبحث لأهمية الموضوع الذي يتناوله بالدرس.

وهو ثمرة بحث جدّي ودقيق على المستويين النظري والتطبيقي للولوج إلى عالم الإدارة العمومية بصفة عامة ووزارة الصحة بصفة خاصة، لفهم السياسة الاتصالية التي تنتهجها في ظل ما يشهده العالم اليوم من طفرة تكنولوجية في وسائل الاتصال. هذا الإصدار المنشور ضمن سلسلة “علوم قانونية وسياسية” والذي تولّى تقديمه العميد الشرفي لكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس الأستاذ محمد رضا بن حمّاد، يعود فيه الباحث إلى مفهوم الاتصال الإداري والسياق التاريخي لظهور الإعلام والاتصال في الإدارات التونسية وصولا إلى إبراز معالم السياسة الاتصالية الراهنة في وزارة الصحة والأسباب المباشرة وغير المباشرة التي حالت دون إرساء سياسة اتصالية ناجعة ومتكاملة تواكب التطور الذي أتاحته الثورة التكنولوجية.

جزّأ الباحث ناجح الميساوي عمله إلى قسمين رئيسيين، اهتم في الجزء الأول منه بـ”عوائق وضع سياسة اتصالية واضحة المعالم لوزارة الصحة”.

وخصّص الجزء الثاني منه لبحث “الانعكاسات السلبية لغياب سياسة اتصالية لوزارة الصحة”. ففي ما يتعلّق بالجزء الأول من الكتاب، يرصد الباحث تهميش الإدارة للمعطى الاتصالي ضمن سياستها واعتباره موقعا ثانويا وليس من أولوياتها، فضلا عن عدم مواكبة الإدارة للتحولات التكنولوجية في ميدان الاتصال وغياب استراتيجية لوضع خطة اتصالية محكمة على المدى الطويل، مقابل صياغة برامج اتصالية مؤقتة وآنية، بالإضافة إلى عوائق تشريعية لا تتلاءم والاتصال الإداري وكذلك محدودية الموارد المالية والبشرية والوسائل الاتصالية.

أما الجزء الثاني والمتعلّق بالانعكاسات السلبية لغياب سياسة اتصالية لوزارة الصحة، فقد استنتج فيه الباحث أن غياب سياسة اتصالية واضحة في الإدارة التونسية يؤدّي حتما إلى انسداد قنوات الاتصال وتعقد العملية الاتصالية داخل المؤسسة وخارجها، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع مردودية الموظفين في الإدارة وتدهور العلاقة بين المواطن والإدارة.

وجاء الكتاب محمّلا بالجداول الإحصائية والرسوم البيانية، إذ تضمن ما لا يقلّ عن 60 جدولا ورسما بيانيّا، دعّم بها الباحث أطروحته، وشرح بالتدقيق عدم وضوح الرؤية الاتصالية للإدارة التونسية وتبعات ذلك على محيطها الداخلي والخارجي.

ويرسم الدكتور ناجح الميساوي في هذا الكتاب مجموعة من المقترحات والحلول للنهوض بالإدارة التونسية وتطوير العمل بها، مع التأكيد على أهمية وضع سياسة اتصالية واضحة المعالم كإحدى ركائز تحسين الخدمات للمواطن وتوفير المعلومة له، إلى جانب استخدام التكنولوجيا المتاحة في مجال الاتصال وتنويع المحامل الإعلامية والاتصالية وتحديث الأنظمة القانونية المتعلّقة بالاتصال في الإدارة. ويُعتبر كتاب “السياسة الاتصالية للإدارة التونسية وزارة الصحة نموذجا”، مرجعا مهما لا للباحثين والطلبة فحسب، وإنما للمؤسسات الإدارية التونسية للاستعانة به على تقييم أدائها في مجال الاتصال وتطويره. والدكتور ناجح الميساوي هو خريج معهد الصحافة وعلوم الإخبار سنة 1995 وهو متحصل أيضا على شهادة الدراسات المعمّقة في العلوم السياسية سنة 2000. كما نال شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس سنة 2016. وقد صدرت له عديد المقالات العلمية في مجال الاتصال الإداري والإعلام التلفزيوني.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة